جلال الدين السيوطي

872

شرح شواهد المغني

المصوت ، وأكثر ما يستعمل في أصوات الغربان . وإذا ذكر في الإبل فإنما يراد به السير والسرعة ، لا الصوت . قاله ابن السيرافي . قال : وإنما ذكر هذا البيت على طريق المثل ، وإن لم يكن لهم غراب ، كما يقال فلان مشؤم الطائر . ويقال : طائر اللّه لا طائرك . وقال التبريزي : وصف القوم بالشؤم وأنه لا يصلح على أيديهم أمر ، وذكر الغراب لأنه عندهم لا ينعب الا بتفريقهم وتقويض خيامهم . وقال ابن يسعون : يروى ( ولا ناعبا ) بالنصب ، عطفا على مصلحين . وبالرفع على القطع ، أي ولا غرابها ناعب إلا ببين . وبالجر على توهم الباء في مصلحين ، انتهى . 721 - وأنشد : غير أنّا لم تأتنا بيقين * فنرجّي ونكثر التّأميلا « 1 » 722 - وأنشد : فلقد تركت صبيّة مرحومة * لم تدر ما جزع عليك فتجزع « 2 » 723 - وأنشد : وإنّ شفائي عبرة مهراقة * وهل عند رسم دارس من معوّل تقدم شرحه في شواهده « 2 » . 724 - وأنشد : تناغي غزالا عند باب ابن عامر * وكحّل مآقيك الحسان بإثمد

--> - فلان قومه يشأمهم فهو شائم : إذا جر عليهم الشؤم . وقد شيئم عليهم فهو مشئوم : إذا صار شؤما عليهم ، وقوم مشائيم ، وأنشد البيت . وقال السيد المرتضى - رحمه الله تعالى - : إن العرب لا تعرف هذا ، وانما هو من كلام أهل الأمصار ، وانما تسمّي العرب من لحقه الشؤم مشئوما ، كما في قول علقمة بن عبدة : ومن تعرّض للغربان يزجرها * على سلامته لابدّ مشئوم ( 1 ) الخزانة 3 / 606 ( 2 ) الخزانة 3 / 604 ، والبيت لمويلك المزموم . ( 3 ) في شواهد هل وانظر ص 772 الشاهد رقم 560